ابن منظور

114

لسان العرب

الطلح ، الواحدة من كل ذلك جُدَّادةٌ . وجُدَّادُ الطلح : صغارُه . وكلُّ شيء تَعَقَّد بعضُه في بعضٍ من الخيوط وأَغصانِ الشجر ، فهو جُدَّادٌ ؛ وأَنشد بيت الطرماح . والجَدَّادُ : صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها ، ذكره ابن سيده ، وذكره الأَزهري عن الليث ؛ وقال الأَزهري : هذا حاقُّ التصحيف الذي يستحيي من مثله من ضعفت معرفته ، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة ؟ وصوابه بالحاءِ . والجُدَّادُ : الخُلقانُ من الثياب ، وهو معرّب كُداد بالفارسية . والجُدَّادُ : الخيوط المعقَّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية ؛ قال الأَعشى يصف حماراً : أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسراجِ ، * والليلُ غامرُ جُدَّادِها الأَزهري : كانت في الخيوط أَلوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون واحد . الأَصمعي : الجُدَّادُ في قول المسيَّب ( 1 ) بن عَلس : فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها ، * قَبْلَ المَساءِ ، يَهُمُّ بالإِسراعِ السريعة : المرأَة التي تسرع . وجَدودٌ : موضع بعينه ، وقيل : هو موضع فيه ماء يسمى الكُلابَ ، وكانت فيه وقعة مرتين ، يقال للكُلابِ الأَوّلِ : يَوْمُ جَدود وهو لِتغْلِب على بكرِ بن وائل ؛ قال الشاعر : أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فلم تَذُقْ * بها قَطْرَةً ، إِلَّا تَحِلَّةَ مُقْسِمِ وجُدٌّ : موضع ، حكاه ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فلو أَنها كانت لِقاحِي كثيرةً ، * لقد نَهِلتْ من ماءِ جُدٍّ وعلَّتِ قال : ويروى من ماء حُدٍّ ، هو مذكور في موضعه . وجَدَّاءُ : موضع ؛ قال أَبو جندب الهذلي : بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى ، * وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا والجُدْجُدُ : الذي يَصِرُّ بالليل ، وقال العَدَبَّس : هو الصَّدَى . والجُنْدُبُ : الجُدْجُدُ ، والصَّرصَرُ : صَيَّاحُ الليل ؛ قال ابن سيده : والجُدْجُدُ دُوَبيَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة ، ومنها ما يضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً ، وقيل : هو صرَّارُ الليلِ وهو قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد ، والجمع الجَداجِدُ ؛ وقال ابن الأَعرابي : هي دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه ؛ وأَنشد : تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ * غُدافٍ ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال : لا بأْس به ؛ قال : هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل ، قيل هو الصَّرْصَرُ . والجُدجُدُ : بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة . وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ العين تُدْعى : الظَّبْظاب . والجُدْجُدُ : الحرُّ ؛ قال الطرمَّاح : حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ * نَوْرَ الربيع ، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ والأَجْدادُ : أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة ؛ قال عروة بن الورد : فلا وأَلَتْ تلك النفُوسُ ، ولا أَتَتْ * على رَوْضَةِ الأَجْدادِ ، وهْيَ جميعُ وفي قصة حنين : كإِمرار الحديد على الطست ( 2 ) ، وهي

--> ( 1 ) قوله [ الأصمعي الجدَّاد في قول المسيَّب الخ ] كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر في قول المسيب كان سخيفاً . ( 2 ) قوله [ على الطست ] وهي مؤنثة الخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط . قال في المواهب : وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد . قال في النهاية وصف الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأَن تأنيثها الخ .